أقول : أراد الله تبارك وتعالى بذلك العترة الطاهرة عليهم
السلام .
فقال المأمون : وكيف عنى العترة دون الأمة ؟
فقال الرضا عليه السلام : لو أراد الأمة لكانت بأجمعها
في الجنة ، لقول الله : " فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد
ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير " ( 1 ) ،
ثم جعلهم كلهم في الجنة ( 2 ) ، فقال عز وجل : " جنات عدن
يدخلونها " ( 3 ) ، فصارت الوراثة للعترة الطاهرة لا لغيرهم .
ثم قال الرضا عليه السلام ( 4 ) : هم الذين وصفهم الله
في كتابه ، فقال : " انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل
البيت ويطهركم تطهيرا " ( 5 ) ، وهم الذين قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : " اني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله
وعترتي - أهل بيتي - لن يفترقا حتى يردا على الحوض " ،
هامش
1 - فاطر : 29 .
2 - ثم جمعهم كلهم في الجنة ( خ ل ) .
3 - فاطر : 30 .
4 - فقال المأمون : من العترة الطاهرة ؟ فقال الرضا ( عليه السلام ) : هم ( خ ل ) .
5 - الأحزاب : 33 .