بجهنم سعيرا " ( 1 ) .
وان العبد إذا اختاره الله عز وجل لأمور عباده ، شرح
صدره لذلك ، وأودع قلبه ينابيع الحكمة ، وألهمه العلم
الهاما ، فلم يعى بعده بجواب ، ولا يحير فيه عن الصواب .
فهو معصوم مؤيد موفق مسدد ، قد أمن من الخطايا
والزلل والعثار ، يخصه الله بذلك ليكون حجته البالغة على
عباده وشاهده على خلقه ، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء
والله ذو الفضل العظيم ، فهل يقدرون على مثل هذا
فيختارونه ؟ أو يكون مختارهم بهذه الصفة فيقدمونه ؟
تعدوا - وبيت الله - الحق ، ونبذوا كتاب الله وراء
ظهورهم كأنهم لا يعلمون ، وفي كتاب الله الهدى والشفاء ،
فنبذوه واتبعوا أهواءهم ، فذمهم الله ومقتهم وأتعسهم .
فقال جل وتعالى : " ومن أضل ممن اتبع هواه بغير
هدى من الله ان الله لا يهدى القوم الظالمين " ( 2 ) ، وقال :
هامش
1 - النساء : 55 - 57 .
2 - القصص : 50 .