الامام المطهر من الذنوب ، والمبرا عن العيوب ،
المخصوص بالعلم ، الموسوم بالحلم ، نظام الدين ، وعز
المسلمين ، وغيظ المنافقين ، وبوار الكافرين .
الامام واحد دهره ، لا يدانيه أحد ، ولا يعادله عالم ،
ولا يوجد منه بدل ، ولا له مثل ولا نظير ، مخصوص بالفضل
كله ، من غير طلب منه له ولا اكتساب ، بل اختصاص من
المفضل الوهاب .
فمن ذا الذي يبلغ معرفة الامام ، أو يمكنه اختياره ،
هيهات هيهات ، ضلت العقول ، وتاهت الحلوم ، وحارت
الألباب ، وحسرت العيون ، وتصاغرت العظماء ، وتحيرت
الحكماء ، وتقاصرت الحلماء ، وحصرت الخطباء ، وجهلت
الألباء ، وكلت الشعراء ، وعجزت الأدباء ، وعييت البلغاء ،
عن وصف شأن من شأنه ، أو فضيلة من فضائله ، وأقرت
بالعجز والتقصير .
وكيف يوصف بكله ، أو ينعت بكنهه ، أو يفهم شئ
من أمره ، أو يوجد من يقوم مقامه ويغني غناه ، لا ، كيف
و
صحيفة الرضا ( ع ) — صفحة 256
مساهمون: الشيخ جواد القيومي
ص٢٥٦