فناديها من تحتها الا تحزني قد جعل ربك تحتك
سريا ، وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا ،
فكلي واشربي وقري عينا ، فاما نزين من البشر أحدا
فقولي اني نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم انسيا .
فاتت به قومها تحمله قالوا يا مريم لقد جئت شيئا
فريا ، يا أخت هارون ما كان أبوك امرء سوء وما كانت أمك
بغيا ، فأشارت اليه قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا .
قال إني عبد الله اتاني الكتاب وجعلني نبيا ، وجعلني
مباركا أينما كنت ، وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا ،
وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا ، والسلام على يوم
ولدت ويوم أموت ويوم ابعث حيا ، ذلك عيسى بن مريم .
والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا ،
وجعل لكم السمع والابصار والأفئدة لعلكم تشكرون ،
أولم يروا إلى الطير مسخرات في جو السماء ، ما يمسكهن
الا الله ان في ذلك لايات لقوم يؤمنون ، كذلك أيها
المولود اخرج سويا بإذن الله عز وجل .
ثم تعلق عليها ، فإذا وضعت نزع منها ، واحفظ الآية ان تترك
منها بعضها أو تقف على موضع حتى تتمها ، وهو قوله تعالى :
صحيفة الرضا ( ع ) — صفحة 184
مساهمون: الشيخ جواد القيومي
ص١٨٤