Skip to main content

شرح العروة الوثقى — Page 510

Contributors:

P.510
بل قد يكره أو يحرم إذا كان في معرض حصول الوسواس [ 1 ] . مسألة 1 - لا اعتبار بعلم الوسواسيّ في الطهارة والنجاسة [ 2 ] .
Commentary
إن قلت : الحكم بالاحتياط في مورد احتمال المحبوبيّة حكمٌ عقليٌّ بتّيٌّ غير قابل للارتفاع بما ذكرت من الدليل الشرعيّ . قلت : حكمه معلّق على عدم تزاحم مراعاة ملاك الواقع مع جهة أخرى ، ولا يعلم ذلك إلاّ من جهة الشارع ، فهو بهذا الملاك قابل للارتفاع . إن قلت : تزاحم ملاك الواقع مع جهة أخرى في حال الجهل موجب لارتفاع الحكم الواقعيّ ، لأنّه تابع لأقوى الملاكين ، فيلزم التصويب . قلت : المفروض عدم الإلزام الفعليّ ، وليس ذلك إلاّ من جهة مراعاة مصلحة في ذلك ولو كانت التسهيلَ . فالإشكال وارد على كلّ حال . ودفعه أنّ وجود ملاك صالح لأن يصير موجباً للحكم الفعليّ بدون المزاحم في صورة العلم كاف في حسن إنشاء حكم شرعيّ على طبقه يصلح بذلك للبعث في صورة العلم ورفع المانع . وتمام الكلام موكول إلى الأصول .[ 1 ] الحكم بالحرمة حتّى في صورة القطع بحصول الوسواس مشكل . كيف ؟ والاختيار محفوظ ، لتعلّق الحكم التحريميّ به ولشهادة الوجدان ; فمع بقاء الاختيار لا وجه لحرمة مقدّمة من مقدّماته ، فحينئذ فالحكم بالتحريم في مفروض المتن أشكل . نعم ، لو انطبق الاحتياط على العمل بالوسوسة لكان حراماً أو كان نفس حصول الوسوسة وصيرورة الرجل وسواساً حراماً لأمكن الحكم بالتحريم في صورة القطع بحصول الوسوسة وترتّبها على الاحتياط بشرط عدم توسّط مقدّمة أخرى بينه وبين حصول صفة الوسوسة .[ 2 ] أقول : تلك العبارة تحتمل وجهين :