فإنه عبدك الذي استخلصته لنفسك ، وارتضيته
لنصرة دينك ، واصطفيته بعلمك ، وعصمته من الذنوب ،
وبرأته من العيوب ، وأطلعته على الغيوب ، وأنعمت عليه ،
وطهرته من الرجس ، ونقيته من الدنس .
اللهم فصل عليه وعلى آبائه الأئمة الطاهرين ، وعلى
شيعتهم المنتجبين ، وبلغهم من آمالهم أفضل ما يأملون ،
واجعل ذلك منا خالصا من كل شك وشبهة ، ورياء
وسمعة ، حتى لا نريد به غيرك ولا نطلب به الا وجهك .
اللهم انا نشكو إليك فقد نبينا ، وغيبة ولينا وشدة
الزمان علينا ، ووقوع الفتن بنا ، وتظاهر الأعداء علينا ،
وكثرة عدونا وقلة عددنا ، اللهم فافرج ذلك بفتح منك
تعجله ، ونصر منك تيسره ، وامام عدل تظهره ، اله الحق
رب العالمين .
اللهم انا نسألك ان تأذن لوليك ، في اظهار عدلك
في عبادك ، وقتل أعدائك في بلادك ، حتى لا تدع للجور
دعامة الا قصمتها ، ولا بنية الا أفنيتها ، ولا قوة الا أوهنتها ،
ولا ركنا الا هددته ، ولا حدا الا فللته ، ولا سلاحا الا كللته ،
ولا راية الا نكستها ، ولا شجاعا الا قتلته ، ولا جيشا الا خذلته .
صحيفة المهدي ( ع ) — صفحة 268
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٦٨