الحمد لله الذي لا شريك له في خلقه ، ولا شبيه له في
عظمته ، الحمد لله الفاشي في الخلق امره وحمده الظاهر
بالكرم مجده ، الباسط بالجود يده ، الذي لا تنقص خزائنه ،
ولا تزيده كثرة العطاء الا جودا وكرما ، انه هو العزيز
الوهاب .
اللهم إني أسألك قليلا من كثير مع حاجة بي إليه
عظيمة ، وغناك عنه قديم ، وهو عندي كثير ، وهو عليك
سهل يسير .
اللهم ان عفوك عن ذنبي ، وتجاوزك عن خطيئتي ،
وصفحك عن ظلمي ، وسترك عن قبيح عملي ، وحلمك عن
كثير جرمي ، عندما كان من خطاي وعمدي ، أطمعني في أن
أسألك ما لا استوجبه منك ، الذي رزقتني من رحمتك ،
واريتني من قدرتك ، وعرفتني من اجابتك .
فصرت أدعوك امنا ، وأسألك مستأنسا ، لا خائفا ولا
وجلا ، مدلا عليك فيما قصدت فيه إليك ، فان أبطأ عنى
عتبت بجهلي عليك ، ولعل الذي أبطأ عنى هو خير لي
لعلمك بعاقبة الأمور ، فلم أر مولي كريما اصبر على عبد
لئيم منك على .
صحيفة المهدي ( ع ) — صفحة 234
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٣٤