فإنك شاهد كل نجوى ، وعالم كل فحوى ، ولا تخفى
عليك من اعمالهم خافية ، ولا يذهب عنك من اعمالهم
خائنة ، وأنت علام الغيوب ، عالم بما في الضمائر والقلوب .
اللهم وأسألك وأناديك بما ناداك به سيدي ، وسألك
به نوح إذ قلت تباركت وتعاليت : " ولقد نادانا نوح فلنعم
المجيبون " .
اجل اللهم يا رب ، أنت نعم المجيب ، ونعم المدعو ،
ونعم المسؤول ، ونعم المعطى ، أنت الذي لا تخيب سائلك ،
ولا تمل دعاء من املك ، ولا تتبرم بكثرة حوائجهم إليك ،
ولا بقضائها لهم ، فان قضاء حوائج جميع خلقك إليك ، في
اسرع لحظ من لمح الطرف ، واخف عليك ، وأهون من
جناح بعوضة .
وحاجتي إليك يا سيدي ومولاي ومعتمدي ورجائي
ان تصلى على محمد وال محمد وان تغفر لي ذنبي ، فقد
جئتك ثقيل الظهر ، بعظيم ما بارزتك به من سيئاتي ،
وركبني من مظالم عبادك ما لا يكفيني ، ولا يخلصني منه
غيرك ، ولا يقدر عليه ولا يملكه سواك .
صحيفة المهدي ( ع ) — صفحة 128
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٢٨