يقم المعجز منهما لمنع وقوعه .
أجل لا مبرر لدعوى التلازم بين القدرة على إقامة المعجز وبين استعماله .
وإلاّ لو كان كل من كان قادراً على المعجز يلزم أن يستعمل المعجز للدلالة على قدرته عليه ، لتغير التاريخ وتغيرت الأحداث التي جرت على أهل البيت ( عليهم السلام ) ، مع أن ذلك لم يحصل ولا ملازمة بين عدم حصول ذلك منهم ، وبين القول بأنّهم غير قادرين على المعجز .
بل نقول هم قادرون عليه ، ولكنهم ليسوا بمأمورين باستعماله في تلك الأحوال ؛ ولأنَّ استعمالهم له لا يكون إلاّ بإذن الله تعالى ، فلو أذن فيه ما تخلفوا عن إقامته .
وإنّما لم يأمرهم تعالى بإقامة المعجز لدفع القتل عنهم ؛ لأنّه شاء بحكمته أن تجري الأمور في الحياة الدنيا بأسبابها الطبيعية ؛ ولذا لم يستعمل القدرة منه لنصر أنبيائه ورسله ( عليهم السلام ) إلاَّ لأربعة منهم :
في سبيل حوار ملتزم — صفحة 118
مساهمون: السيد محمد علي السيد هاشم العلي
ص١١٨