الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ) * ( 1 ) أليس هذه الآيات تدل على ثبوت قدرة للمخلوق ، هي أقل من قدرة الخالق مرتبةً ، وإلاّ فبماذا نوفق بين قوله تعالى * ( اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ) * ( 2 ) وبين قوله تعالى * ( قُلْ يَتَوَفَّاكُم مَّلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ) * ( 3 ) , إن لم نقل بوجود قدرة بالواسطة ثابتة لملك الموت مجعولة له ، بل هذه القدرة لابدّ من فرضها لرفع المنافاة بين الآيتين . وما نقوله نحن من ثبوت القدرة لهم لا يخرج عن هذا المعنى ولا يلزم به القول بالاشتراك مع الله في الرزق الاستقلالي ولا الخلق الاستقلالي ، فلا يلزم بذلك لا دعوى الشرك ولا التفويض في استغاثتنا بهم . وبالجملة ما ذكره من هذه الآيات والروايات لا يتعلق
في سبيل حوار ملتزم — صفحة 108
مساهمون: السيد محمد علي السيد هاشم العلي
ص١٠٨
هامش
( 1 ) سورة السجدة : الآية 11 .
( 2 ) سورة الزمر : الآية 42 .
( 3 ) سورة السجدة : الآية 11 .