ويلكم ما عليكم ان تنصتوا إلى فتسمعوا قولي ،
وانما أدعوكم إلى سبيل الرشاد ، فمن أطاعني كان من
المرشدين ، ومن عصاني كان من المهلكين ، وكلكم
عاص لامري غير مستمع قولي ، فقد ملأت بطونكم من
الحرام ، وطبع على قلوبكم ، ويلكم الا تنصتون ، الا
تسمعون .
فتلاوم أصحاب عمر بن سعد بينهم ، وقالوا : أنصتوا له ،
فقام الحسين ( عليه السلام ) ثم قال :
تبا لكم أيتها الجماعة وترحا ، افحين
استصرختمونا ولهين متحيرين ، فأصرختكم مؤدين
مستعدين ، سللتم علينا سيفا في رقابنا ، وحششتم علينا
نار الفتن خباها عدوكم وعدونا ، فأصبحتم إلبا على
أوليائكم ويدا عليهم لأعدائكم ، بغير عدل أفشوه فيكم
ولا امل أصبح لكم فيهم ، الا الحرام من الدنيا أنالوكم ،
وخسيس عيش طمعتم فيه ، من غير حدث كان منا ، ولا
رأى تفيل لنا .
صحيفة الحسين ( ع ) — صفحة 292
مساهمون: الشيخ جواد القيومي
ص٢٩٢