( 8 ) خطبته ( عليه السلام )
في تحريض الناس لمقابلة الظلم
اعتبروا أيها الناس بما وعظ الله به أولياءه من
سوء ثنائه على الأحبار ، إذ يقول : " لولا ينهيهم
الربانيون والأحبار عن قولهم الاثم " ( 1 ) ، وقال : " لعن
الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى
بن مريم ، ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون ، كانوا
لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون " ( 2 ) .
وانما عاب الله ذلك عليهم ، لأنهم كانوا يرون من
الظلمة ، الذين بين أظهرهم المنكر والفساد ،
فلا ينهونهم عن ذلك ، رغبة فيما كانوا ينالون منهم ،
ورهبة مما يحذرون ، والله يقول : " فلا تخشوا الناس
واخشون " ( 3 ) ، وقال : " المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء
هامش
1 - المائدة : 66
2 - المائدة : 81 - 80
3 - المائدة : 47