رموا أبصارهم إلى الحسين ، فلو قد أمرته يصعد المنبر فيخطب ،
فان فيه حصرا وفي لسانه كلالة ، فقال لهم معاوية : قد ظننا ذلك
بالحسن ، فلم يزل حتى عظم في أعين الناس وفضحنا ، فلم
يزالوا به حتى قال للحسين ( عليه السلام ) : يا أبا عبد الله لو صعدت المنبر
فخطبت .
فصعد الحسين ( عليه السلام ) المنبر ، فحمد الله واثنى عليه ، ثم
صلى على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فسمع رجلا يقول : من هذا الذي
يخطب ؟ فقال الحسين ( عليه السلام ) :
نحن حزب الله الغالبون ، وعترة رسوله الأقربون ،
وأهل بيته الطيبون ، واحد الثقلين الذين جعلنا رسول
الله صلى الله عليه وآله ثاني كتاب الله تبارك وتعالى
، الذي فيه تفصيل كل شئ ، لا يأتيه الباطل من بين
يديه ولا من خلفه ، فالمعول علينا في تفسيره ، ولا
يبطئنا تأويله ، بل نتبع حقائقه .
فأطيعونا ، فان طاعتنا مفروضة ، إذ كانت بطاعة
الله ورسوله مقرونة ، قال الله عز وجل : " أطيعوا الله
صحيفة الحسين ( ع ) — صفحة 240
مساهمون: الشيخ جواد القيومي
ص٢٤٠