علة منك ، فكيف تكون له علة مني .
الهي أنت الغنى بذاتك ان يصل إليك النفع منك ،
فكيف لا تكون غنيا عني ، الهي ان القضاء والقدر
يمنيني ، وان الهوى بوثائق الشهوة أسرني ، فكن أنت
النصيرلي حتى تنصرني وتبصرني ، وأغنني بفضلك
حتى استغنى بك عن طلبي .
أنت الذي أشرقت الأنوار في قلوب أوليائك حتى
عرفوك ووحدوك ، وأنت الذي أزلت الاغيار عن
قلوب أحبائك حتى لم يحبوا سواك ، ولم يلجؤوا إلى
غيرك ، أنت المؤنس لهم حيث أوحشتهم العوالم ، وأنت
الذي هديتهم حيث استبانت لهم المعالم .
ماذا وجد من فقدك ، وما الذي فقد من وجدك ،
لقد خاب من رضى دونك بدلا ، ولقد خسر من بغى
عنك متحولا ، كيف يرجى سواك وأنت ما قطعت
الاحسان ، وكيف يطلب من غيرك ، وأنت ما بدلت عادة
الامتنان .
صحيفة الحسين ( ع ) — صفحة 218
مساهمون: الشيخ جواد القيومي
ص٢١٨