وادرأ عني شر فسقة الجن والإنس .
ثم رفع ( عليه السلام ) صوته وبصره إلى السماء وعيناه قاطرتان كأنه
مزادتان ، وقال :
يا اسمع السامعين ، ويا أبصر الناظرين ، ويا اسرع
الحاسبين ، ويا ارحم الراحمين ، صل على محمد وال
محمد ، وأسألك اللهم حاجتي التي ان أعطيتنيها لم
يضرني ما منعتني ، وان منعتنيها لم ينفعني ما
أعطيتني ، أسألك فكاك رقبتي من النار ، لا إله إلا أنت
وحدك لا شريك لك ، لك الملك ولك الحمد ، وأنت على
كل شئ قدير ، يا رب يا رب يا رب .
روى أنه لم يكن له ( عليه السلام ) جهد الا قوله : يا رب يا رب ،
بعد هذا الدعاء ، وشغل من حضر ممن كان حوله ، وشهد ذلك
المحضر عن الدعاء لأنفسهم ، واقبلوا على الاستماع له ( عليه السلام )
والتأمين على دعائه ، قد اقتصروا على ذلك لأنفسهم ، ثم علت
أصواتهم بالبكاء معه وغربت الشمس ، وأفاض ( عليه السلام ) وأفاض
الناس معه .
صحيفة الحسين ( ع ) — صفحة 208
مساهمون: الشيخ جواد القيومي
ص٢٠٨