شئ استقبلك يا مولاي ، أبسمعي أم ببصري ، أم بلساني
أم برجلي ؟ أليس كلها نعمك عندي وبكلها عصيتك يا
مولاي ، فلك الحجة والسبيل على .
يا من سترني من الاباء والأمهات ان يزجروني ،
ومن العشائر والاخوان ان يعيروني ، ومن السلاطين ان
يعاقبوني ، ولو اطلعوا يا مولاي على ما اطلعت عليه
مني ، إذا ما انظروني ولرفضوني وقطعوني .
فها انا ذابين يديك يا سيدي خاضعا ذليلا حقيرا
لا ذو براءة فأعتذر ، ولا قوة فانتصر ، ولا حجة له فأحتج
بها ، ولا قائل لم اجترح ولم اعمل سوءا ، وما عسى
الجحود لو جحدت يا مولاي فينفعني ، وكيف وانى
ذلك وجوارحي كلها شاهدة على بما قد عملت .
وعلمت يقينا غير ذي شك انك سائلي عن عظائم
الأمور ، وانك الحكيم العدل الذي لا يجور ، وعدلك
مهلكي ، ومن كل عدلك مهربي ، فان تعذبني فبذنوبي
يا مولاي بعد حجتك على ، وان تعف عني فبحلمك
وجودك وكرمك .
صحيفة الحسين ( ع ) — صفحة 194
مساهمون: الشيخ جواد القيومي
ص١٩٤