اجل ، ولو حرصت والعادون من أنامك ان تحصى
مدى إنعامك سالفة وآنفة لما حصرناه عددا ،
ولا أحصيناه ابدا ، هيهات انى ذلك وأنت المخبر عن
نفسك في كتابك الناطق ، والنباء الصادق : " وإن تعدوا
نعمة الله لا تحصوها " ( 1 ) .
صدق كتابك اللهم ونباؤك ، وبلغت أنبياؤك
ورسلك ما أنزلت عليهم من وحيك ، وشرعت لهم من
دينك ، غير اني اشهد بجدي وجهدي ، ومبالغ طاقتي
ووسعي ، وأقول مؤمنا موقنا :
الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا فيكون موروثا ، ولم
يكن له شريك في الملك فيضاده فيما ابتدع ، ولا ولي
من الذل فيرفده فيما صنع ، سبحانه سبحانه سبحانه لو
كان فيهما آلهة الا الله لفسدتا وتفطرتا ، فسبحان الله
الواحد الحق الاحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم
يكن له كفوا أحد .
هامش
1 - إبراهيم : 34 ، النحل : 18 .