قد ترى ما أنت به عليم ، وفيه حكيم ، وعنه حليم ،
وأنت بالتناصر على كشفه والعون على كفه غير ضائق ،
واليك مرجع كل امر كما عن مشيتك مصدره .
وقد أبنت عن عقود كل قوم ، وأخفيت سرائر
آخرين ، وأمضيت ما قضيت ، وأخرت ما لا فوت عليك
فيه ، وحملت العقول ما تحملت في غيبك ، ليهلك من
هلك عن بينة ، ويحيى من حي عن بينة ، وانك أنت
السميع العليم ، الاحد البصير .
وأنت اللهم المستعان ، وعليك التوكل ، وأنت ولي
ما توليت ، لك الامر كله ، تشهد الانفعال وتعلم
الاختلال ، وترى تخاذل أهل الخبال ، وجنوحهم إلى ما
جنحوا إليه ، من عاجل فان وحطام عقباه حميم ان ،
وقعود من قعد ، وارتداد من ارتد ، وخلوي من
النصار ، ( 2 ) وانفرادي من الظهار ، وبك اعتصم ، وبحبلك
استمسك ، وعليك أتوكل .
هامش
1 - اشاره إلى قعود أهل الكوفة .