ونكص على عقبيه ، واختدع حشية من حشايا رسول
الله ، ليضل بها الناس ، فلما دلف نحو الأعنة ورأى
بريق الأسنة قتل مضيعة لا ناصر له واتي بك أسيرا ، قد
وطأتك الكماة بأظلافها ، والخيل بسنابكها ، واعتلاك
الأشتر فغضضت بريقك ، وأقعيت على عقبيك كالكلب
إذا احتوشته الليوث .
فنحن ويحك نور البلاد وأملاكها ، وبنا تفخر
الأمة والينا تلقى مقاليد الأزمة ، أتصول وأنت تخدع
النساء ، ثم تفتخر على بني الأنبياء ، لم تزل الأقاويل منا
مقبولة ، وعليك وعلى أبيك مردودة .
دخل الناس في دين جدي طائعين وكارهين ، ثم
بايعوا أمير المؤمنين عليه السلام ، فسار إلى أبيك
وطلحة حين نكثا البيعة وخدعا عرس رسول الله صلى
الله عليه وآله ، فقتل أبوك وطلحة واتي بك أسيرا ،
فبصبصت بذنبك وناشدته الرحم ان لا يقتلك ، فعفا
عنك ، فأنت عتاقة أبي ، وانا سيد أبيك ، فذق وبال امرك .
صحيفة الحسن ( ع ) — صفحة 306
مساهمون: الشيخ جواد القيومي
ص٣٠٦