القران شيئا فليأتني ، فإذا جاء رجل فقرأ شيئا معه فيه
اخر كتبه والا لم يكتبه ، ثم قالوا : قد ضاع منه قران كثير ،
بل كذبوا والله بل هو مجموع محفوظ عند أهله .
ثم امر قضاته وولاته : اجهدوا آراءكم واقضوا بما
ترون انه الحق ، فلا يزال هو وبعض ولاته قد وقعوا في
عظيمة فيخرجهم منها أبي ، ليحتج عليهم بها ، فتجتمع
القضاة عند خليفتهم وقد حكموا في شئ واحد بقضايا
مختلفة فأجازها لهم ، لان الله لم يؤته الحكمة وفصل
الخطاب .
وزعم كل صنف من مخالفينا من أهل هذه القبلة ان
معدن الخلافة والعلم دوننا ، فنستعين بالله على من
ظلمنا وجحدنا حقنا ، وركب رقابنا ، وسن للناس علينا
ما يحتج به مثلك وحسبنا الله ونعم الوكيل .
انما الناس ثلاثة : مؤمن يعرف حقنا ويسلم لنا ،
ويأتم بنا ، فذلك ناج محب لله ولي ، وناصب لنا
العداوة يتبرأ منا ويلعننا ، ويستحل دماءنا ، ويجحد
صحيفة الحسن ( ع ) — صفحة 294
مساهمون: الشيخ جواد القيومي
ص٢٩٤