اهلا ، لوغرك في صدرك وبدو الغدر في عينك هيهات
لم يكن ليتخذ المضلين عضدا .
وزعمك انك لو كنت بصفين بزعارة قيس وحلم
ثقيف ، فبماذا ثكلتك أمك ، أبعجزك عند المقامات
وفرارك عند المجاحشات ؟ اما والله لو التفت عليك من
أمير المؤمنين الأشاجع ، لعلمت انه لا يمنعه منك
الموانع ، ولقامت عليك المرنات الهوالع .
واما زعارة قيس ، فما أنت وقيسا ، انما أنت عبد
ابق فثقف ، فسمي ثقيفا فاحتل لنفسك من غيرها ، فلست
من رجالها ، أنت بمعالجة الشرك وموالج الزرائب
اعرف منك بالحروف .
فاما الحلم ، فأي الحلم عند العبيد القيون ، ثم تمنيت
لقاء أمير المؤمنين ، فذاك من قد عرفت : أسد باسل ،
وسم قاتل ، لا تقاومه الأبالسة عند الطعن والمخالسة ،
فكيف ترومه الضبعان ، وتناله الجعلان بمشيتها
القهقرى .
صحيفة الحسن ( ع ) — صفحة 284
مساهمون: الشيخ جواد القيومي
ص٢٨٤