شجرة أنبتت فروعا نامية ، وأثمارا زاكية ، وأبدانا
قائمة ، فيها أصل الاسلام ، وعلم النبوة ، فعلونا حين
شمخ بنا الفخر ، واستطلنا حين امتنع بنا العز ، ونحن
بحور زاخرة لا تنزف ، وجبال شامخة لا تقهر .
فتكلم مروان بن الحكم والمغيرة بن شعبة ووضعوه
وأبيه ، فتكلم الحسن عليه السلام فقال :
يا مروان أجبنا وخورا وضعفا وعجزا ، زعمت
اني مدحت نفسي وانا ابن رسول الله ، وشمخت بأنفي
وانا سيد شباب أهل الجنة ، وانما يبذخ ويتكبر ، ويلك
من يريد رفع نفسه ، ويتبجح من يريد الاستطالة ، فاما
نحن فأهل بيت الرحمة ، ومعدن الكرامة ، وموضع
الخيرة ، وكنز الايمان ، ورمح الاسلام ، وسيف الدين .
الا تصمت ثكلتك أمك قبل ان أرميك بالهوائل ،
واسمك بميسم تستغني به عن اسمك ، فاما إيابك
بالنهاب والملوك أفي اليوم الذي وليت فيه مهزوما ،
وانحجزت مذعورا ، فكانت غنيمتك هزيمتك ، وغدرك
صحيفة الحسن ( ع ) — صفحة 280
مساهمون: الشيخ جواد القيومي
ص٢٨٠