أحدوثته ، وينصر رايته ، وكل ذلك رسول الله يرى عنه
راضيا في المواطن كلها ساخطا عليك .
ثم أنشدكم بالله هل تعلمون ان رسول الله صلى
الله عليه وآله حاصر بني قريظة وبني النضير ، ثم بعث
عمر بن الخطاب ومعه راية المهاجرين ، وسعد بن معاذ
ومعه راية الأنصار ، فاما سعد بن معاذ فخرج وحمل
جريحا ، واما عمر فرجع هاربا ، وهو يجبن أصحابه
ويجبنه أصحابه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله :
لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ، ويحبه
الله ورسوله ، كرار غير فرار ، ثم لا يرجع حتى يفتح الله
على يديه .
فتعرض لها أبو بكر وعمر وغيرهما من
المهاجرين والأنصار ، وعلي يومئذ أرمد شديد الرمد ،
فدعاه رسول الله صلى الله عليه وآله فتفل في عينه ،
فبرأ من رمده ، وأعطاه الراية فمضى ، ولم يثن حتى
فتح الله عليه بمنه وطوله ، وأنت يومئذ بمكة عدو لله
صحيفة الحسن ( ع ) — صفحة 236
مساهمون: الشيخ جواد القيومي
ص٢٣٦