كلا منهم باسمه ، فقال الحسن عليه السلام : ما لهم خر عليهم السقف من
فوقهم وأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون .
فلما أتى معاوية رحب به وحياه وصافحه ، فقال معاوية :
أجل ، ان هؤلاء بعثوا إليك وعصوني ليقروك ان عثمان قتل
مظلوما ، وان أباك قتله ، فاسمع منهم ثم أجبهم بمثل ما
يكلمونك ، فلا يمنعك مكاني من جوابهم .
فقال الحسن عليه السلام : فسبحان الله ، البيت بيتك والاذن فيه
إليك ، والله لئن أجبتهم إلى ما أرادوا اني لأستحيي لك من
الفحش ، وان كانوا غلبوك على ما تريد ، إني لأستحيي لك من
الضعف ، فبأيهما تقر ومن أيهما تعتذر ، واما اني لو علمت
بمكانهم واجتماعهم لجئت بعدتهم من بني هاشم ، مع اني مع
وحدتي هم أوحش مني من جمعهم ، فان الله عز وجل لوليي
اليوم وفيما بعد اليوم ، فمرهم فليقولوا فاسمع ، ولا حول ولا قوة
الا بالله العلي العظيم .
ثم تكلموا كلهم ، وكان كلامهم وقولهم كله وقوعا في
علي عليه السلام ، ثم سكتوا ، فتكلم أبو محمد الحسن بن علي عليه السلام
فقال :
صحيفة الحسن ( ع ) — صفحة 230
مساهمون: الشيخ جواد القيومي
ص٢٣٠