وقل الاصطبار ، فلا قرار على همزات الشياطين
وحكم الخائنين ، الساعة والله صحت البراهين ،
وفصلت الآيات ، وبانت المشكلات ، ولقد كنا نتوقع
تمام هذه الآية وتأويلها ، قال الله تعالى : ( وما محمد
الا رسول قد خلت من قبله الرسل ، أفإن مات أو قتل
انقلبتم على أعقابكم ، ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر
الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين ) ( 1 ) .
فقد مات والله جدي رسول الله صلى الله عليه وآله
وقتل أبي عليه السلام ، وصاح الوسواس
الخناس ، ودخل الشك في قلوب الناس ، ونعق ناعق
الفتنة ، وخالفتم السنة ، فيالها من فتنة صماء بكماء
عمياء ، لا يسمع لداعيها ، ولا يجاب مناديها ،
ولا يخالف واليها ، ظهرت كلمة النفاق ، وسيرت
رايات أهل الشقاق ، تكالبت جيوش أهل المراق من
الشام والعراق ، رحمكم الله إلى الايضاح
هامش
1 - آل عمران : 144 .