وأحل الله تعالى خمس الغنيمة لرسوله ، وأوجبها
له في كتابه ، وأوجب لنا من ذلك ما أوجب له ، وحرم
عليه الصدقة وحرمها علينا معه ، فأدخلنا - وله الحمد -
فيما ادخل فيه نبيه صلى الله عليه وآله ، وأخرجنا
ونزهنا مما اخرجه منه ونزهه عنه ، كرامة أكرمنا الله عز
وجل بها ، وفضيلة فضلنا على سائر العباد .
فقال الله تعالى لمحمد صلى الله عليه وآله حين
جحده كفرة أهل الكتاب وحاجوه : ( فقل تعالوا ندع
أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم
ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين ) ( 1 ) ، فأخرج
رسول الله صلى الله عليه وآله من الأنفس معه أبي ،
ومن البنين انا وأخي ، ومن النساء أمي فاطمة من
الناس جميعا ، فنحن أهله ولحمه ودمه ونفسه ، ونحن
منه وهو منا .
وقد قال الله تعالى : ( انما يريد الله ليذهب عنكم
هامش
1 - آل عمران : 61 .