( 25 ) خطبته عليه السلام
لما عزم الصلح
روي أنه لما صار معاوية نحو العراق وتحرك الحسن
عليه السلام واستنفر الناس للجهاد فتثاقلوا عنه ، صار عليه السلام حتى نزل
ساباط ، وبات هناك ، فلما أصبح أراد عليه السلام أن يمتحن أصحابه ،
ويستبرئ أحوالهم في طاعته ، ليميز أولياءه من أعدائه ، ويكون
على بصيرة من لقاء معاوية ، فأمر أن ينادى في الناس بالصلاة
جامعة ، فاجتمعوا ، فصعد المنبر فخطبهم ، فقال :
الحمد لله كلما حمده حامد ، واشهد ان لا إله إلا الله
كلما شهد له شاهد ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ،
ارسله بالحق وائتمنه على الوحي .
اما بعد ، فوالله اني لأرجوا ان أكون قد أصبحت
بحمد الله ومنه ، وانا انصح خلق الله لخلقه ، وما
أصبحت محتملا على امر مسلم ضغينة ، ولا مريدا له
بسوء ولا غائلة ، وان ما تكرهون في الجماعة خير لكم
صحيفة الحسن ( ع ) — صفحة 160
مساهمون: الشيخ جواد القيومي
ص١٦٠