الا فرقا من السيف ، ولو لم يبق لبني أمية الا عجوز
درداء ، لبغت دين الله عوجا ، وهكذا قال رسول الله
صلى الله عليه وآله .
ثم وجه إليه قائدا في أربعة آلاف وكان من كندة ، وأمره أن
يعسكر بالأنبار ولا يحدث شيئا حتى يأتيه أمره - ثم ذكر
صيرورة الرجل إلى معاوية بسبب تطميعه ، إلى أن قال : - فبلغ
ذلك الحسن عليه السلام فقام خطيبا وقال :
هذا الكندي توجه إلى معاوية وغدر بي وبكم ،
وقد أخبرتكم مرة بعد مرة ، انه لا وفاء لكم ، أنتم عبيد
الدنيا ، وانا موجه رجلا اخر محله ، واني اعلم أنه سيفعل
بي وبكم ما فعل صاحبه ، ولا يراقب الله في ولا فيكم .
فبعث إليه رجلا من مراد في أربعة آلاف ، وتقدم إليه
بمشهد من الناس وتوكد عليه ، واخبره انه سيغدر كما غدر
الكندي ، فحلف له بالايمان التي لا تقوم لها الجبال انه لا يفعل ،
فقال الحسن عليه السلام : انه سيغدر - ثم ذكر غدره بالامام عليه السلام .
صحيفة الحسن ( ع ) — صفحة 156
مساهمون: الشيخ جواد القيومي
ص١٥٦