شكره ، ولا يبلغه صفة ولا قول .
ونحن انما غضبنا لله ولكم ، فإنه من علينا بما هو
أهله ان نشكر فيه آلاءه وبلاءه ونعماءه ، قولا يصعد إلى
الله فيه الرضا وتنتشر فيه عارفة الصدق ، يصدق الله
فيه قولنا ، ونستوجب فيه المزيد من ربنا ، قولا يزيد
ولا يبيد .
فإنه لم يجتمع قوم قط على امر واحد الا اشتد
امرهم واستحكمت عقدتهم ، فاحتشدوا في قتال
عدوكم معاوية وجنوده ، فإنه قد حضر ، ولا تخاذلوا ،
فان الخذلان يقطع نياط القلوب ، وان الاقدام على
الأسنة نجدة وعصمة ، لأنه لم يمتنع قوم قط الا رفع
الله عنهم العلة وكفاهم جوانح الذلة ، وهداهم إلى معالم
الملة .
والصلح تأخذ منه ما رضيت به والحرب يكفيك من أنفاسها جرع
صحيفة الحسن ( ع ) — صفحة 124
مساهمون: الشيخ جواد القيومي
ص١٢٤