وأفضل من تفضلون ، وأوفى من تبايعون ، من لم يعيه
القران ولم تجهله السنة ، ولم تقعد به السابقة ، إلى من
قربه الله إلى رسوله قرابتين ، قرابة الدين وقرابة
الرحم ، إلى من سبق الناس إلى كل مآثره .
إلى من كفى الله به رسوله ، والناس متخاذلون ،
فقرب منه وهم متباعدون ، وصلى معه وهم به
مشركون ، وقاتل معه وهم منهزمون ، وبارز معه وهم
مجمحون ، وصدقه وهم مكذبون ، إلى من لم ترد له
راية ، ولا تكافئ له سابقة .
وهو يسألكم النصر ويدعوكم إلى الحق ،
ويسألكم بالمسير إليه ، لتوازروه وتنصروه على قوم
نكثوا بيعته ، وقتلوا أهل الصلاح من أصحابه ، ومثلوا
بعماله ، وانتهبوا بيت ماله .
فاشخصوا إليه رحمكم الله ، فمروا بالمعروف
وانهوا عن المنكر ، واحضروا بما يحضر به
الصالحون .
صحيفة الحسن ( ع ) — صفحة 110
مساهمون: الشيخ جواد القيومي
ص١١٠