نصره ، بعثني إليكم يدعوكم إلى الصواب وإلى العمل
بالكتاب والجهاد في سبيل الله ، وان كان في عاجل
ذاك ما تكرهون ، فان في اجله ما تحبون ، إن شاء الله .
وقد علمتم ان عليا صلى مع رسول الله صلى الله عليه وآله
وحده ، وانه يوم صدق به لفي عاشرة من
سنه ، ثم شهد مع رسول الله جميع مشاهده ، وكان من
اجتهاده في مرضات الله وطاعة رسوله وإثارة الحسنة
في الاسلام ما قد بلغكم .
ولن يزل رسول الله راضيا عنه حتى غمضه بيده
وغسله وحده ، والملائكة أعوانه والفضل ابن عمه
ينقل إليه الماء ، ثم ادخله حفرته وأوصاه بقضاء دينه
وعداته ، وغير ذلك من من الله عليه .
ثم والله ما دعاهم إلى نفسه ، ولقد تداك الناس
عليه تداك الإبل الهيم عند ورودها ، فبايعوه طائعين ،
ثم نكث منهم ناكثون ، بلا حدث أحدثه ولا خلاف اتاه ،
حسدا له وبغيا عليه .
صحيفة الحسن ( ع ) — صفحة 106
مساهمون: الشيخ جواد القيومي
ص١٠٦