ثانيا : الوزير الكبير شرف الدين أبو القاسم علي بن طراد الزيني العباسي ،
وزير المسترشد والمقتفى ، سمع من عمه أبي نصر الزيني ، وأبي القاسم
ابن البسر ، وكان صدرا مهيبا نبيلا كامل السؤدد بعيد الغور . . نهض
بأعباء بيعة المقتفى وخلع الراشد في نهار واحد ، وكان الناس
يتعجبون من ذلك ، ولما تغير عليهم المقتفى وهم بالقبض عليه احتمى
منه بدار السلطان مسعود ، ثم خلص ولزم داره واشتغل بالعبادة إلى أن
مات في رمضان سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة عن ست وسبعين
سنة ) .
ثالثا : أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة بن إسماعيل بن أحمد بن إبراهيم بن
العباس الإسماعيلي الجرجاني ، حدث عن أبيه ، وعمه المفضل بن إسماعيل ،
وأبي اليمن محمد بن علي بن محمد الديباجي ، وحمزة السهمي ،
وأبي نصر عبد الله بن أحمد بن عبدان وغيرهم . . حدث عنه أبو
القاسم إسماعيل بن منصور الكرخي ، وأبو منصور محمد بن عبد الملك
ابن خيرون ، وأبو الحسن أحمد بن عبد الله الأبنوسي . . وآخرون وعاش
سبعين سنة ، وروى الكامل لابن عدي ، وتاريخ جرجان ، قال
السمعاني هو من الكتاب المحتشمين والأفاضل المتقدمين ، تام المروءة
حسن الأخلاق يعظ ويملي على دراية وفهم ، سافر البلاد ، وروى بها
الحديث ، مولده في سنة سبع وأربعمائة ، وتوفي بجرجان سنة سبع
وسبعين وأربعمائة ) .
سؤالات حمزة — صفحة 68
مساهمون: الدارقطني
ص٦٨