تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحابة بين العدالة والعصمة — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
الأولى : إنّ الآية الثانية المذكورة آنفاً قد ورد عن أهل البيت ( عليهم السلام ) أنّ أحد وجوه قراءتها أنّها بلفظ ( أئمّة ) ( 1 ) - جمع إمام - لا ( أُمّة ) ; ويعضد هذه القراءة النقاط اللاحقة . الثانية : إنّ لفظة ( أُمّة ) هي من الألفاظ التي تستعمل في الجماعة كما تستعمل في المجموع ، بل تستعمل في الفرد ، كقوله تعالى : ( إنّ إبراهيم كان أُمّة قانتاً لله حنيفاً ) ( 2 ) ( ربّنا واجعلنا مسلمَين لك ومن ذرّيّتنا أُمّة مسلمة لك ) ( 3 ) ( منهم أُمّة مقتصدة وكثير منهم ساء ما يعملون ) ( 4 ) ( ومن قوم موسى أُمّة يهدون بالحقّ وبه يعدلون ) ( 5 ) ( وإذ قالت أُمّة منهم لِمَ تعظون . . . ) ( 6 ) ( وممّن خلقنا أُمّة يهدون بالحقّ وبه يعدلون ) ( 7 ) ( ولمّا ورد ماء مَدين وجد عليه أُمّة من الناس يسقون ) ( 8 ) . والذي يظهر أنّ المعنى المستعمل فيه للّفظة ها هنا هو بمعنى الجماعة لا المجموع ، وهو أنّ هذه الأُمّة الوسط تكون شاهدة على جميع الناس ، والرسول شاهد عليها . ومن البيّن أنّ هذا المقام لا يتشرّف به مجموع الأُمّة أو جميع أهل القِبلة من الموحّدين ، فهل يجوز أن تقبل شهادة من لا تجوز شهادته في الدنيا على صاع من تمر أو على صرّة من بقل ، فيطلب الله شهادته يوم القيامة ويقبلها منه بحضرة جميع الأُمم الماضية ؟ ! ! كما أشار
هامش
1 . انظر : تفسير القمّي 1 / 118 ، تفسير العيّاشي 1 / 219 ح 129 ، تفسير الصافي 1 / 370 - 371 ح 110 . 2 . النحل / 120 . 3 . البقرة / 128 . 4 . المائدة / 66 . 5 . الأعراف / 159 . 6 . الأعراف / 164 . 7 . الأعراف / 181 . 8 . القصص / 23 .