ثمّ إنّا قد تعرّضنا في تضاعيف تصوير فرض مسألة عدالة الصحابة لأدلّة العامّة من السُنّة أو الوجوه الأُخرى والردود عليها إجمالاً ، والمهمّ بعد ذلك هو التعرّض لما استدلّوا به على ذلك من الآيات القرآنية :
الآية الأولى : قوله تعالى :
( السابقون الأوّلون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعدّ لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً ذلك الفوز العظيم ) ( 1 ) .
الآية الثانية : قوله تعالى :
( للفقراء المهاجرين الذين أُخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلاً من الله ورضواناً وينصرون الله ورسوله أُولئك همُ الصادقون * والذين تبوؤا الدار والإيمان من قبلهم يحبّون من هاجر إليهم . . . ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شحّ نفسه فأولئك همُ المفلحون * والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربّنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلاًّ للذين آمنوا ربّنا إنّك رؤوف رحيم ) ( 2 ) .
هامش
1 . التوبة / 100 .
2 . الحشر / 8 - 10 .