رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد غُيّرت ، حتّى الصلاة » ( 1 ) .
وقد اعترض الصحابة على عمر فعله وسُنّته بتقديم بعض الناس على بعض في الأموال بمزية ، كتقديم : زوجات النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أُمّهات المؤمنين على غيرهنّ ، والبدري على مَن سواه ، والمهاجرين على الأنصار ، والعرب على الموالي ( 2 ) . وقد كانت سياسة وسُنّة عمر بن الخطّاب في الحكم مبنية على التفريق بين العرب والعجم في عدّة أحكام ،
منها : ما تقدّم في العطاء من بيت المال .
ومنها : ما رواه مالك بسنده : أبى عمر بن الخطّاب أن يورّث أحداً من الأعاجم إلاّ أحداً ولد في العرب ( 3 ) . وهذه العصبية تجلّت في غير هذين الموردين أيضاً . وقد ذُكر في تقسيم غنائم الفتوح أنّه كان يعطي للهجين سهماً وللعربي سهمين ، مع أنّهم أبلوا بلاءً حسناً كالعرب ( 4 ) .
ومنها : منعه الموالي من دخول المدينة ، ولم يكن دخول أبي لؤلؤة مولى المغيرة بن شعبة إلاّ بالتماس من المغيرة ، وكذا آحاد من الموالي .
أخلاقيات السقيفة في الفتوح والحكم
علامات أوقفت انتشار الإسلام
الأُولى : ما تقدّم مفصّلا من ريبة القبائل العربية في الجزيرة في الدين بسبب استخلاف أبي بكر وإزواء الخلافة عن أهل بيت النبوة ( عليهم السلام ) ، وتمرّدهم على أبي بكر ، ووصول الأمر إلى ردّة بعضهم .
هامش
1 . كتاب الأُمّ 1 / 208 .
2 . الأموال - لأبي عبيدة - : 224 - 227 ، سُنن البيهقي 6 / 349 - 350 ، تاريخ عمر بن الخطاب لابن
الجوزي - : 79 - 83 .
3 . الموطّأ 2 / 12 .
4 . كتاب الفتوح - لابن أعثم - 1 / 210 - غنائم اليرموك .