ومنهم : عثمان بن عفّان ; قال محمّد بن ربيعة : رأيت على عثمان مطرف خزّ ثمنه مائة دينار ، فقال : هذا لنائلة كسوتها إيّاه ، فأنا ألبسه أسرّها به ، وقال أبو عامر سليم : رأيت على عثمان برداً ثمنه مائة دينار . قال البلاذري : كان في بيت المال بالمدينة سفط فيه حليّ وجواهر فأخذ منه عثمان ما حلّى به بعض أهله ، فأظهر الناس الطعن عليه في ذلك وكلّموه فيه بكلام شديد . . وجاء إليه أبو موسى بكيلة ذهب وفضّة فقسّمها بين نسائه وبناته ، وأنفق أكثر بيت المال في عمارة ضياعه ودوره .
وقال ابن سعد : كان لعثمان عند خازنه يوم قتل ثلاثون ألف ألف درهم وخمسمائة ألف درهم ، وخمسون ومائة ألف دينار ، فانتُهبت وذهبت . . وترك ألف بعير بالربذة وصدقات ببراديس وخيبر ووادي القرى قيمة مائتي ألف دينار . وقال المسعودي : بنى في المدينة داراً وشيّدها بالجعر والكلس وجعل أبوابها من الساج والعرعر ، واقتنى أموالا وجناناً وعيوناً بالمدينة . وذكر عبد الله بن عتبة : إنّ عثمان يوم قتل كان عند خازنه من المال خمسون ومائة ألف دينار وألف ألف درهم ، وقيمة ضياعه بوادي القرى وحنين وغيرهما مائة ألف دينار ، وخلّف خيلا كثيراً وإبلا . وقال الذهبي : كان قد صار له أموال عظيمة ، وله ألف مملوك ( 1 ) .
وأمّا أُعطيات عثمان إبّان حكمه فقد جردها العلاّمة الأميني في غديره عن المصادر المزبورة ، فقد أعطى :
1 . مروان ، خمسمائة ألف دينار .
2 . ابن أبي سرح ، مائة ألف دينار .
هامش
1 . الطبقات الكبرى - لابن سعد - 3 / 40 وص 53 ، أنساب الأشراف 3 / 4 ، الاستيعاب - في ترجمة عثمان -
2 / 476 ، الصواعق المحرقة : 68 ، السيرة الحلبية 2 / 87 ، مروج الذهب 1 / 433 ، دول الإسلام 1 / 12 .