الأُمّة ، فمن ظلمنا أُجرتنا فلعنة الله عليه » ( 1 ) .
وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « أنا وعليّ أبوا هذه الأُمّة ، ولَحقّنا عليهم أعظم من حقّ أبوي ولادتهم ; فإنّا ننقذهم إن أطاعونا من النار إلى دار القرار ، ونلحقهم من العبودية بخيار الأحرار » ( 2 ) .
وقالت فاطمة ( عليها السلام ) : « أبوا هذه الأُمّة : محمّد وعليّ ، يقيمان أودهم وينقذانهم من العذاب الدائم إن اطاعوهما ، ويبيعانهم النعيم الدائم إن وافقوهما » ( 3 ) .
كما يؤخذ بعين الاعتبار أيضاً الوعد الإلهي : ( هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحقّ ليُظْهِرَه على الدين كلّه ولو كرِه المشركون ) ( 4 ) .
وقوله تعالى : ( أمّن يُجيبُ المضْطَرَّ إذا دعاهُ ويكشفُ السوءَ ويجعَلُكم خلفاءَ الأرض ) ( 5 ) . وقوله : ( ونُريدُ أن نَمُنّ على الّذين استُضْعِفوا في الأرض ونجعَلَهم أئمّةً ونجعَلَهم الوارثينَ * ونُمكّنَ لهم في الأرض ) ( 6 ) .
هذا الوعد الإلهي الذي روى الفريقان متواتراً أنّه سينجزه الباري تعالى على يد المهدي من ولد فاطمة ( عليها السلام ) ، وهو من أهل البيت ( عليهم السلام ) ، فالدين قد بدأ بهم ، وآخره مآلا يطبق على الأرجاء بهم أيضاً ، إلاّ أنّ السؤالين المتقدّمين يطرحان بشأن الحقب المتوسطة بين البداية والنهاية .
ونكاد نلمس الإجابة في قول فاطمة ( عليها السلام ) في خطبتها على رؤوس المسلمين أيام السقيفة : « وكنتم على شفا حفرة من النار ، مذقة الشارب . . . فأنقذكم الله تبارك وتعالى بأبي محمّد ، بعد اللتيا واللتي ، وبعد أن مُني ببهم الرجال وذؤبان العرب ومردة أهل الكتاب ، ( كلّما أوقدوا ناراً للحرب أطفأها الله ) ( 7 ) ، أو نجم قرن للشيطان ، أو فغرت فاغرة
هامش
1 . بحار الأنوار 40 / 45 ، عن روضة الكافي والفضائل - لابن شاذان - .
2 . بحار الأنوار 23 / 259 ح 23 .
3 . بحار الأنوار 23 / 259 ح 23 .
4 . الصفّ / 9 .
5 . النمل / 62 .
6 . القصص / 6 .
7 . المائدة / 64 .