فليس بمحبّ لنا » ( 1 ) .
وروي في تفسير العسكري عن السجّاد - ( عليهما السلام ) - قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ما من عبد ولا أمَة زال عن ولايتنا ، وخالف طريقتنا ، وسمّى غيرنا بأسمائنا وأسماء خيار أهلنا ، الذي اختاره الله للقيام بدينه ودنياه ، ولقّبه بألقابنا ، وهو كذلك يلقّبه معتقداً ، لا يحمله على ذلك تقّية خوف ، ولا تدبير مصلحة دين ، إلاّ بعثه الله يوم القيامة ومَن كان قد اتّخذه من دون الله وليّاً وحشر إليه الشياطين الّذين كانوا يغوونه فقال له : يا عبدي ! أربّاً معي هؤلاء كنت تعبد ؟ ! وإيّاهم كنت تطلب ؟ ! فمنهم فاطلب ثواب ما كنت تعمل ، لك معهم عقاب إجرامك » ( 2 ) .
فيتحصّل أنّ الناصب على أقسام والمستضعف على درجات ، كلّها خارجة عن التقصير ، ولا يندرج فيه الموالي لأئمّة الضلال ، ومن ثمّ روي عنهم ( عليهم السلام ) : « الناجون من النار قليل ; لغلبة الهوى والضلال » ( 3 ) ، ومفاده : في النجاة من النار ، لا النجاة من الخلود ، وبينهما بون كما مرّ .
التاسعة
إنّ شرطية النجاة بالولاية لا تعني التواكل في العمل ، وإنّما تعني أهمّية الولاية وأهمّية هذا المقام التوحيدي ، فإنّ روح العمل وقوامه بالنيّة ; قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « إنّما الأعمال بالنيّات » ( 4 ) ، وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « نيّة المؤمن خير من عمله » ( 5 ) .
وقد روى العسكري ( عليه السلام ) ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، أنّه قال لبعض
هامش
1 . الأمالي - للمفيد - : 334 ح 4 ، الأمالي - للشيخ الطوسي - : 113 ح 172 ، بحار الأنوار 27 / 53 ح 6 .
2 . تفسير الإمام العسكري ( عليه السلام ) : 579 ح 341 .
3 . مرّت تخريجات الحديث .
4 . دعائم الإسلام 1 / 156 ، الهداية - للشيخ الصدوق - : 62 ، الأمالي - للشيخ الطوسي - : 618
ضمن ح 1274 .
5 . الكافي 2 / 69 ح 2 ، علل الشرائع : 524 ح 1 .