فهذه الحاكمية التوحيدية لا تجد لها أثراً في مذاهب المسلمين ، فضلا عن الأديان الأُخرى المحرّفة ، سوى مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) ، فمن ثمّ كانت الإمامة والولاية هي مظهر ومجلى التوحيد في الولاية ، وكان الاعتقاد بها هو كمال التوحيد وذروته وسنامه ; إذ أنّ تجميد التوحيد في الذات أو في الصفات أو في التشريع أو في المعاد - إنّ إليه الرجعى والمنتهى - تعطيل له ، ولا تظهر ثمرته إلاّ بظهوره في الولاية والحاكمية في مسيرة البشر .
ويمكن ملاحظة اشتراط الولاية في صحّة الاعتقاد ، فضلا عن الأعمال ، في جلّ الآيات الواردة في ولاية أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وكذلك في كثير من الروايات .
الصحابة بين العدالة والعصمة — صفحة 326
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٣٢٦