تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحابة بين العدالة والعصمة — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
وروى القرطبي في تفسيره ، قال : وروي من طرق صحيحة أنّه ( عليه السلام ) قال : . . . وذكر الحديث ، ثمّ ذكر طريقاً آخر بألفاظ أُخرى ، وثالث بغيرها ( 1 ) . وروى قتادة ، عن أنس ، عن رسول الله صلّى الله عليه ] وآله [ وسلّم ، قال : حسبك من نساء العالمين أربع : مريم بنت عمران ، وخديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمّد ، وآسية امرأة فرعون بنت مزاحم ( 2 ) . وروى عبد الرزّاق الصنعاني بسنده عن أنس بن مالك ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مثله ( 3 ) . ورواه الطبري في تفسيره عن أنس أيضاً ، وعن أبي موسى الأشعري ( 4 ) . وبذلك تتبلور صورة المواجهة وأطرافها بشكل أوضح نساءً ورجالا . وقال القرطبي في ذيل السورة : ( فخانتاهما ) : قال عكرمة والضحّاك : بالكفر ، وقال سليمان بن رقية ، عن ابن عبّاس : كانت امرأة نوح تقول للناس : إنّه مجنون ، وكانت امرأة لوط تخبر بأضيافه ، وعنه : ما بغت امرأة نبيّ قط . وهذا إجماع من المفسّرين . في ما ذكر القشيري : إنّما كانت خيانتاهما في الدين وكانتا مشركتين . وقيل : كانتا منافقتين ، وقيل : خيانتهما النميمة ; إذ أوحى الله إليهما شيئاً أفشتاه إلى المشركين ; قاله الضحّاك . . . .
هامش
1 . الجامع لأحكام القرآن 4 / 83 ، ومثله في تفسير ابن كثير 1 / 370 ، و 4 / 420 - 421 . 2 . الجامع لأحكام القرآن 18 / 204 . 3 . تفسير القرآن - للصنعاني - 1 / 121 . 4 . جامع البيان 3 / 358 .