أو عمّار ، قال : « تجسّسوا على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ليلة العقبة : . . . » ، وذكر جماعة من الصحابة . وروى أنّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال - بعد فشل أصحاب العقبة في تنفير راحلته ومطالبة بعض من كان معه بقتل تلك المجموعة - : « إنّي أكره أن يقول الناس : أنّ محمّداً لمّا انقطعت الحرب بينه وبين المشركين ، وضع يده في قتل أصحابه . فقال : يا رسول الله ! فإنّ هؤلاء ليسوا بأصحاب . قال : أليس يظهرون شهادة أن لا إله إلاّ الله ؟ قال : بلى ، ولا شهادة لهم . قال : أليس يظهرون أنّي رسول الله ؟ قال : بلى ، ولا شهادة لهم . قال : فقد نهيت عن قتل أُولئك » ( 1 ) .
وأخرج الذهبي في سير أعلام النبلاء في ترجمة حذيفة ( 2 ) :
وكان النبيّ صلّى الله عليه ] وآله [ وسلّم قد أسرّ إلى حذيفة أسماء المنافقين ، وضبط عنه الفتن الكائنة في الأُمّة ( 3 ) . وقد ناشده عمر : أأنا من المنافقين ؟ فقال : لا ، ولا أُزكّي أحداً بعدك ( 4 ) » ( 5 ) .
وقال :
حمّاد بن سلمة : أخبرنا علي بن زيد ، عن الحسن ، عن جندب : أنّ حذيفة قال : ما كلام أتكلّم به يردّ عنّي عشرين سوطاً ، إلاّ كنت متكلّماً به .
خالد ، عن أبي قلابة ، عن حذيفة ، قال : إنّي لأشتري ديني بعضه ببعض ; مخافة أن يذهب كلّه ( 6 ) .
أبو نعيم : حدّثنا سعد بن أوس ، عن بلال بن يحيى ، قال : بلغني أنّ حذيفة كان
هامش
1 . المسترشد - لمحمّد بن جرير الطبري - : 593 .
2 . سير أعلام النبلاء 2 / 361 رقم 76 .
3 . انظر : البخاري 13 / 40 - 41 في الفتن ، ومسلم : 144 ، والترمذي : 2259 .
4 . نسبه في الكنز 13 / 344 إلى رستة .
5 . سير أعلام النبلاء 2 / 364 .
6 . حلية الأولياء 1 / 279 .