تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحابة بين العدالة والعصمة — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
المقام الثاني في ترك القوم فريضة المودّة وتبديلها بسنّة النّصب والعداوة قال ابن قدامة في المغني في كتاب الشهادات - شروط الشهادة - : الشرط الرابع : العدالة . . . فالفسوق نوعان : أحدهما : من حيث الأفعال فلا نعلم خلافاً في ردّ شهادته . والثاني : من جهة الاعتقاد وهو اعتقاد البدعة فيوجب ردّ الشهادة أيضاً ، وبه قال مالك وشريك وإسحاق وأبو عبيد وأبو ثور ، وقال شريك أربعة لا تجوز شهادتهم ، ( رافضي ) يزعم أن له إماماً مفترضة طاعته ، ( وخارجي ) يزعم أن الدنيا دار حرب . إلى أن قال - وقال أبو حامد من أصحاب الشافعي المختلفون على ثلاثة أضرب . الأوّل : اختلفوا في الفروع ، فهؤلاء لا يفسقون بذلك ولا تردّ شهادتهم وقد اختلف الصحابة في الفروع ومن بعدهم من التّابعين . الثاني : من نفسّقه ولا نكفّره وهو من سبّ القرابة كالخوارج أو سبّ الصحابة كالروافض فلا تقبل لهم شهادة لذلك . . . ( 1 ) ونظير ذلك قال صاحب الشرح الكبير ( 2 ) . وقال في المغني في فصل التوبة من الكتاب المزبور : وقد ذكر القاضي أنّ التائب من البدعة يعتبر له مضي سنة لحديث صبيغ رواه أحمد في الورع قال : ومن علامة توبته أن يجتنب من كان يواليه من أهل
هامش
1 . المغني 12 / 28 - 29 . 2 . الشرح الكبير بذيل المغني 12 / 39 - 40 .