منه وهو في الآخرة من الخاسرين ) ( 1 )
ثمّ لم تريثوا إلاّ ريث أن تسكن نغرتها ، تشربون حسواً ، وتسرون في ارتغاء ، ونصبر منكم على مثل حزّ المُدى ، وأنتم الآن تزعمون أن لا إرث لنا . ( أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكماً لقوم يوقنون ) ( 2 ) ؟ !
ويهاً معشر المهاجرين ! أَأُبتزّ إرث أبي ؟ ! أفي كتاب الله أن ترث أباك ولا أرث أبي ؟ ! لقد جئتَ شيئاً فريّاً . فدونكها مخطومة مرحولة تلقاك يوم حشرك ، فنعم الحكم الله ، والزعيم محمّد والموعد القيامة ، وعند الساعة يخسر المبطلون و ( لكلّ نبأ مستقرّ وسوف تعلمون ) ( 3 ) .
ثمّ انحرفت إلى قبر النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهي تقول :
قد كان بعدك أنباء وهنبثة * لو كنت شاهدها لم تكثر الخطبُ
إنّا فقدناك فقد الأرض وابلها * واختلّ قومُك فاشهدهم فقد نكبوا
تجهمتنا رجال واستخفّ بنا * بعد النبيّ وكلّ الخير مغتصبُ
سيعلم المتولى ظلم حامتنا * يوم القيامة أن سوف ينقلبُ
فقد لقينا الذي لم يلقه أحد * من البرية لا عجم ولا عربُ .
وقالت ( عليها السلام ) ( 4 ) تجاه الأنصار :
هامش
1 . آل عمران / 85 .
2 . المائدة / 50 .
3 . الأنعام / 67 .
4 . بلاغات النساء : 12 - 20 .