المحاضرة الرابعة : مناقشة آراء مدرسة التعدّدية " البلوري ألسم "
محاور المحاضرة :
أوّلا : ما نتّفق مع التعدّدية " البلوري ألسم " ، وما نختلف عليه .
ثانياً : أهميّة وجود ضوابط وأدوات في قبول الآخر أو رفضه .
ثالثاً : الإسلام سبق البلوري ألسم في التعدّدية وقبول الآخر .
رابعاً : كيف يكون الكتاب تبياناً لكلّ شيء .
المدارس الثلاث التي تكلّمنا عنها كلّها تنطلق من قناعات تصبّ في ضرورة أبدية الدين الإسلامي والشريعة المحمّدية من حيث لا تشعر .
سنبدأ بمناقشة المدارس الثلاث ، وأوّل مدرسة سنناقشها هي المدرسة المنطقية التعددية " البلوري ألسم " لما لها من بريق وجاذبية في الأوساط الثقافية ، وهذه المدرسة التي تعتمد في طرحها على أنّ الإنسان لا يدرك الحق لوحده ، بل يشاركه الآخرون في معرفة الحقيقة ، وأنّ الإنسان وإن أدرك شيئاً من الحقيقة إلاّ أنّه لا يدرك الحقيقة بشكل يجعله يحيط بها إحاطة كاملة .
وهم يقولون : إذا كان الله تعالى هو المحيط بالحقيقة بشكل كامل فذلك لأنّه هو المطلق اللا متناهي ، أمّا الرسول - أي رسول حتّى لو كان محمّد ( صلى الله عليه وآله ) - فهو مخلوق ومتناهي ، وهو لا يمتلك الحقيقة لوحده ، ولا يمتلكها بشكل مطلق .