وسنبيّن أنّ في العلوم الاستراتيجية تكون البرامج الإدارية والسياسات والتخطيطات عنصر قوّتها في الخفاء والسرّية .
الإمامة هي الشغل الشاغل لمدرسة أهل البيت ( عليهم السلام )
وهذه هي عقائد أهل البيت ( عليهم السلام ) وقد عادت البشرية لتطابق هذه العقائد ، أليس هذا من الإعجاز العلمي لهذه المدرسة ؟ الشغل الشاغل عند مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) هو الإمامة ، أي : التدبير والإدارة ، وهي سرّ سعادة البشرية .
الإمام هو المدبّر الكفؤ
والإمام هو المدبّر والمدير الكفؤ للبشرية ، قال تعالى : * ( إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأرْضِ خَلِيفَةً ) * ( 1 ) ، أوّل يافطة لوجود البشر ، ولإسعاد البشر في الدارين ، وفي النشآت المختلفة هو وجود الخليفة ; لأنّ محور سعادة البشر هي الإدارة والتدبير : * ( قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ ) * ( 2 ) .
البشر الآن يركّزون على مراكز المعلومات وجمع المعلومات ، الآن يبحثون في علم الجينات للوصول إلى النوعيّة الجيّدة من البشرية ، وهذه من ضمن المعلومات التي يحاولون الاستفادة منها ، انظر إلى الروايات الواردة في ليلة القدر حتّى في تفاسير أهل السنة في سورة القدر وسورة الدخان ، قال تعالى : * ( تَنَزَّلُ الْمَلاَئِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْر ) * ( 3 ) لاحظ قوله تعالى : * ( كُلِّ أمْر ) * ، وماذا يصنع الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف بهذه الملفّات النازلة ؟ هل يتفرّج عليها ؟ وهل تنزل عبثاً واعتباطاً في كلّ عام ؟
هامش
1 - البقرة ( 2 ) : 30 .
2 - البقرة ( 2 ) : 30 .
3 - القدر ( 97 ) : 4 .