مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ) * ( 1 ) .
الدين عند الله الإسلام بصورة مطلقة عند كلّ الأنبياء ، كما هو واضح في الآيات المتقدّمة .
الشريعة والدين وقضية الغدير
نشير إلى هذه القضية وإن لم تكن من صلب الموضوع إلاّ أنّها ثمرة من ثمار التفريق بين الشريعة والدين ، وجديرٌ بنا أن نجني هذه الثمرة .
قال تعالى : * ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الإسْلاَمَ دِيناً ) * ( 2 ) .
وبناءً على ما ذكرنا من الفرق بين الدين والشريعة يتّضح أنّ هذه الآية النازلة في قضية الغدير وفي ولاية علي ( عليه السلام ) ، تجعل قضية الإمامة وتنصيب علي ( عليه السلام ) تحت مظلّة الدين وليس تحت مظلّة الشريعة ، وهذا يدلّل على أنّ الإمامة من أُصول الدين وليس من فروع الدين ، وأنّ إمامة علي ( عليه السلام ) كانت من صلب الدين الذي بعث به الأنبياء ; لأنّهم جميعاً بعثوا بدين الإسلام ، كما أثبتنا من خلال الآيات السابقة ومن خلال قوله تعالى : * ( إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الإسْلاَمُ ) * ( 3 ) .
الدين عند الله الإسلام بصورة مطلقة عند كلّ الأنبياء ، كما هو واضح في الآيات المتقدّمة .
والذي هو عند كلّ الأنبياء السابقين وليس عند النبي محمّد ( صلى الله عليه وآله ) لوحده كما مرّ سابقاً .
هامش
1 - البقرة ( 2 ) : 136 .
2 - المائدة ( 5 ) : 3 .
3 - آل عمران ( 3 ) : 19 .