وَكَانَ اللهُ بِكُلِّ شَيْء عَلِيماً ) * ( 1 ) .
وقال تعالى : * ( إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الإسْلاَمُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمْ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللهِ فَإِنَّ اللهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ) * ( 2 ) .
وقال تعالى : * ( وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإسْلاَمِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنْ الْخَاسِرِينَ ) * ( 3 ) .
وهذه الآية مطلقة وعامّة سواءً كان ذلك قبل محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أو بعده أيضاً .
الدين الإسلامي خالد
هذا البحث ، وهو بحث خلود الدين الإسلامي إلى يوم القيامة ، هو بحثٌ أديانيٌ ، أو بحثٌ أيديولوجي بالتعبير اللاتيني ، يعني : بحثٌ عقائدي .
وهو محل جدل واسع ، وصخب علمي كبير بين الأديان والثقافات الشرقية والغربية والتيارات الفكرية المختلفة سواءً كانت تلك التيارات اجتماعية أو حقوقية أو قانونية ، ومن هذه التيارات تيار العلمانيين من المسلمين أو المتعلمنين من المسلمين أو العلمانيين من الغرب ، ومن المعلوم أنّ للعلمانيين أمواجاً مختلفةً ، وأنَّ هذه الأمواج ليست على وتيرة واحدة ، والآيات التي ذكرناها تثبّت خلود الإسلام وعالميته .
المجتمعات العلمانية لم تُطلّق الدين طلاقاً مؤبّداً
وما نريد أن نشير إليه هنا أنّ المجتمع الغربي أو مجتمع جنوب شرق أسيا كاليابان ، وهي مجتمعات تعتمد على المؤسسات المدنية ، ويعبّر عنها بالمجتمع
هامش
1 - الأحزاب ( 33 ) : 40 .
2 - آل عمران ( 3 ) : 19 .
3 - آل عمران ( 3 ) : 85 .