تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث معاصرة في الساحة الدولية — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤

الجهاد الابتدائي جهاد دفاعي في المصطلح الحقوقي

إذن ، كل الجهاد يرجع إلى الجهاد الدفاعي ، كما أشار إلى ذلك : الشيخ جعفر آل كاشف الغطاء والشيخ الكليني ، وقد قسّم الفقهاء الجهاد إلى قسمين : جهاد ابتدائي وجهاد دفاعي ، والمقصود من الجهاد الدفاعي ، هو استخدام لغة القوّة ردّاً على استخدام العدو للغة القوّة ، أمّا الجهاد الابتدائي فهو جهاد دفاعي أيضاً مع فارق أنّ فيه مبادرة باستخدام القوّة العسكرية مع وجود الغطاء الحقوقي ، وبالتالي يكون جهاداً دفاعياً في المصطلح الحقوقي . وتطبيقاً لما ذكرنا يتّضح أنّ معركة بدر وحنين ومؤتة كانت جهاداً ابتدائياً بالمصطلح الفقهي ، وحروباً دفاعيّة بالمصطلح القانوني .

لا يوجد مصطلح الجهاد الابتدائي في النصوص الشرعية

الجهاد الابتدائي مصطلح فقهي ، ولا يوجد هذا اللفظ في النصوص الشرعية ، نعم بعض الروايات عبّرت عنه بجهاد الدعوة ( 1 ) وإذا استعرضنا المبررات الشرعية لهذا الجهاد فلن يكون حرباً عدوانيّة ، بل سيكون جهاد إصلاح وإنماء وإرساء للعدالة .

الجهاد الابتدائي بين الفطرة الإنسانية والنظام العالمي

ولو تساءلنا هل للجهاد الابتدائي - في المصطلح الفقهي وليس الحقوقي - أو جهاد الدعوة منشأ في الفطرة الإنسانية ، وفي البحوث العقليّة باعتبار أنّ الشريعة الإسلامية توافق الفطرة الإنسانية ؟
هامش
1 - وسائل الشيعة 15 : 42 ، باب وجوب الدعاء إلى الإسلام قبل القتال إلاّ لمن قوتل على الدعوة وعرفها .
بحوث معاصرة في الساحة الدولية — صفحة 134 | الشيخ محمد السند