* * وقال ابن كثير رحمه الله :
( من الحفاظ الأفراد ، والأئمة النقاد ، والجهابذة الجياد ، إمام
دهره في أسماء الرجال ، وصناعة التعليل ، والجرح والتعديل ، وحسن
التصنيف والتأليف ، واتساع الرواية ، والاضطلاع التام في الدراية ،
وكان من صغره موصوفا بالحفظ الباهر ، والفهم الثاقب ، والبحر
الزاخر ) .
* * وقال ابن العماد الحنبلي رحمه الله :
( الحافظ الكبير ، الإمام ، شيخ الإسلام ، إليه النهاية في معرفة
الحديث وعلومه ، وكان يدعى فيه أمير المؤمنين ) .
* * وقال حمزة الدقاق في أبى الحسن الدارقطني شعرا ، منه قوله :
جعلناك فيما بيننا ورسولنا * وسيطا فلم تظلم ولم تتحوب
فأنت الذي لولاك لم يعرف الورى * ولو جهدوا ما صدق من مكذب
( 6 ) وفاته :
هكذا بعد هذه الحياة الحافلة بخدمة السنة النبوية ، والذب عنها ،
صعدت الروح الطيبة إلى بارئها ، ليجزيها خير الجزاء وأحسنه . ففي
سنة خمس وثمانين وثلاثمائة هجرية ، ارتحل الإمام الدارقطني عن دنيانا
إلى دار الآخرة ، وإن بقي حيا بيننا بأعماله الطيبة .
ولقد رؤى له بعد موته ما يجعل المرء يستبشر بما آل إليه حاله .
قال العالم العلامة ، الحبر ابن مأكولا رحمه الله : رأيت في المنام ليلة
من ليالي شهر رمضان كأني أسأل عن حال أبى الحسن الدارقطني في
الآخرة ، وما آل إليه أمره ؟ فقيل لي : ذاك يدعى في الجنة بالإمام .
سؤالات البرقاني — صفحة 19
مساهمون: مجدى السيد إبراهيم
ص١٩