تتبلور المواقف . . ولم يظهر أنه « عليه السلام » بحاجة إلى خيل من الكوفة ، أو من البصرة ، وليس ثمة من يمكن اعتباره عدواً يحتاج إلى جمع الرجال لحربه .
2 - من الذي قال : إن علياً « عليه السلام » يريد للحرب أن تجري في المدينة لو كان هناك حرب ؟ !
ومن قال : إن المدينة تصلح لهذا الأمر ؟ ! ومن هو العدو الذي سيحاربه في المدينة ؟ ! ولماذا ؟ !
وهل ظهر لهم : أن ثمة خطراً يتهدد خلافته من الداخل ؟ ! وكيف ظهر لهم ذلك ، وقد بايعه الناس كلهم طوعاً واختياراً ، وبإصرار منهم ؟ !
3 - كيف يتوقع طلحة والزبير أن يرضى منهما بإتيان البصرة والكوفة ، ليأتيا إليه بالخيل ، بعد أن بايعاه ، ثم سخطا مساواته بين الناس بالعطاء . . كما أن طلحة لم يرض بتسليمه مفاتيح بيت المال إليه حتى أمر « عليه السلام » بكسره لتفريق ما فيه عليهم وعلى سائر المسلمين ؟ !
ألا يشير هذا العرض منهما إلى أنهما أرادا خديعة علي « عليه السلام » ؟ !
4 - واللافت هنا : أنه « عليه السلام » لم يرفض عرضهما بصورة قاطعة ، بل أبقاهما بين اليأس والرجاء ، حيث قال لهما : حتى أنظر في ذلك . . فأبقى القرار بيده ، وبقيا هما في حيرتهما ، حيث لم تتضح لهما نواياه .
هكذا أظهروا عداوتهم له ! ! :
وحين خطبهم « عليه السلام » بعد البيعة ، وذكر العديد من الأمور ،